السيد اليزدي
512
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه « 1 » ، وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما ، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما ، وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكّل كلّ منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما . وشركة المفاوضة أيضاً باطلة ، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما ، وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا وتسمّى بشركة العنان . ( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ ، وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد ؛ لكفاية معلومية المجموع ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة ، بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلًاّ منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اجرتهما ، ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما فإن احتمل التساوي حمل عليه « 2 » ؛ لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ، ويحتمل الصلح القهري . ( مسألة 3 ) : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً ، فإن ملّك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر
--> ( 1 ) - ما فسّرها به هو أشهر معانيها على ما حكي . ( 2 ) - الأحوط التصالح ، وأمّا أصله فغير أصيل .